تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
قريش مع تلك الأخبار التي بيَّنت مكارم أهل البيت عليهم السلام ، وأنهم كالنجوم يحفظون أهل الأرض ويهدونهم ، ثم إذا أضفنا إليها جميعاً تلك الأحاديث التي تُبَيِّنُ أنه سوف ينتهي من بعدهم الأمر ، وأنهم سوف يكونون في الأرض ما بقي فيها اثنان ؛ عرفنا أن المهدي يلزم أن يكون منهم ، ويكون مهديهم آخرهم . أضف إلى ذلك الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه والهتقول : « إن آخر هؤلاء الاثني عشر يكون قائم الأمة ومهديها » . إذا كان ذلك ؛ عرفنا أن الإمام موجود فعلًا لأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام . وقد كان حادي عشرهم هو الإمام الحسن العسكري عليه السلام ولم يُخلِّف باجماع المؤرخين إلَّا ولداً واحداً ، كما في الأخبار ، هو الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ؛ فلابد أن يكون حيًّا . ب - لقد سبق أنه لابد أن تكون الحجة دائمة للخلق كصلة تربطهم بربهم ، فإذا ثبت ذلك ثبتت حياة الإمام ووجوده فعلًا داعياً للخلق ، ولا يستلزم غيابه عدم فائدة إذ إنه بطبيعة صلته الغيبية بالله القادر العليم يستطيع أن يحقق ما يراه صالحاً بطريقة غير مباشرة ، وإذا كان الله قادراً على إعطاء الملائكة المقربين قوى قاهرة ، وتخويلهم بعد ذلك صلاحيات كبيرة فإنه سيكون قادراً على إعطاء مثل ذلك للنبي أو وصي النبي كالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه . وإذا كانت سنة الله قد جرت في الخلق أن يجعل لكل شيء سبباً ، وأبتْ أن تجري الأمور إلَّا بأسبابها ؛ فما المانع عن قبول فكرة جعل بشر صالح مطيع لله سبباً لطائفة من الأمور ولو بصورة غيبية ؟ كما نقول في الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه . ومن هنا نعرف أن الإيمان بالإمام الغائب عجل الله تعالى فرجه جزء رئيس من