تضمنت أخبار الأمم السابقة ، والمعاجز التي رافقت حياتهم ، والآيات التي ظهرت على أيديهم .
وهناك نقطة اختلفت المذاهب الإسلامية فيها ولابد من مناقشتها في هذا المجال ، وهي :
هل إن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه حيّ فعلًا أم أنه سيولد بعدئذ ؟
قبل أن نذهب بعيداً في البحث يجب أن نذكر : أنه لم يمتنع أي المذاهب الإسلامية عن الاعتراف بوجود الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ، وتأويل النصوص التي وردت بشأن ذلك إلَّا بسبب واحد هو : استغراب وجوده حيًّا منذ سنة 255 ه - ، وقد سبقت مناقشة ذلك في ضوء التجارب الحديثة والمعتقدات الدينية ، فلم يبق هناك ما يدعوهم إلى الإنكار ، إلَّا أنهم قد يقولون : ما هو الدليل القاطع على ذلك ؟
الجواب :
إن هناك أدلة كثيرة على حياة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه وفيما يلي بيان بعضها :
أ - قاربت أحاديث النبي صلى الله عليه والهالواردة بشأن الأئمة الاثني عشر حد التواتر ، وأجمعت الأمة على صحتها وثقة رواتها ، ونذكر فيما يلي بعضاً منها :
1 - عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه والهيقول : « يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ . . . » . فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ ؟ فَقَالَ : قَالَ : « كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش » « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، الجزء الرابع ، كتاب الأحكام ، ص 175 ، طبعة مصر 1355 ه - .