ألما . ولا يصح على الألم البقاء بلا خلاف ، وهو مدرك بمحل الحياة في محلها .
والقدرة ( 94 ) فيها خلاف : فإن في الناس من يقول : وجودها يحتاج إلى
أمر زايد علي بنية الحياة من الصلابة ، وغير ذلك ، ولا يصح وجودها في مجرد بنية
الحياة ، ومنهم من قال : إن ذلك أنما يحتاج إليه لتزايدها ، لا لوجود شئ منها .
وفي ذلك نظر والقدر كلها مختلفة ليس ( 95 ) فيها متماثل ولا متضاد ولا يدخل تحت
مقدور القدر ، ولا يجوز عليها الاشتراك ( 96 ) وفي بقائها خلاف . والضرب الآخر :
يحتاج إلى بنية زائدة علي بنية الحياة ، مثل بنية القلب ، وهو جميع أفعال القلوب
من الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات ( 97 ) والنظر والشهوة والنفار
والتمني لو كان معنى .
فأما الاعتقادات ففيها متماثل ومختلف ومتضاد :
فالمتماثل ما تعلق بمتعلق ( 98 ) واحد على وجه واحد في وقت واحد على
طريقة واحدة ، فهي شئ من هذه الأوصاف الأربعة ، مثل أن يتغاير المعتقدان ، أو يتغاير ( 99 ) وجوههما ، أو يختلف وقتهما ، وكان أحدهما على طريق الجملة ،
والآخر على طريق التفصيل ، كان الاعتقادان مختلفين .
وأما ( 100 ) المتضاد فهو ما جمع الشروط الأربعة ، وكان بالعكس من
متعلق صاحبه ، فإنه يكون ضدا له . وقد يقع الاعتقاد على وجه فيكون علما ، وهو
إذا كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس . ولأجل ذلك يحد العلم
بأنه ما اقتضى ( 101 ) سكون النفس . ونعني ( 102 ) بسكون النفس : إنه ( 103 ) متى
شكك فيما ( 104 ) يعتقده لا يشك ، ويمكنه دفع ما يورد عليه من الشبهة .
والمعرفة هو العلم عينا ( 105 ) ومتى خلا الاعتقاد من سكون النفس ، وإن
كان معتقده على ما تناوله ، فإنه لا يكون علما ، بل ربما يكون تقليدا أو تنحيتا .
وأما الجهل ، فهو الاعتقاد الذي لا يكون معتقده على ما تناوله ( 106 ) .
و
هامش
( 94 ) - ب : والقدر
( 95 ) - ب : وليس
( 96 ) - ب : الإدراك .
( 97 ) - ألف : والكرامات !
( 98 ) - ب : بمعتقد ، وفي الهامش بمتعلق
( 99 ) - ب : أو تغاير
( 100 ) - ب : فأما
( 101 ) - ب : ألف : بأنه اقتضى
( 102 ) - ب : ويعني
( 103 ) - ب : هو أنه
( 104 ) - ب : ألف : شكل !
( 105 ) - ب : والمعرفة عينا
( 106 ) - ب : ما يتناوله