والذي يولده بشرط ، الصوت ، فإنه لا يولده إلا بشرط ( 67 ) المصاكة .
مما يولده ( 68 ) من غير شرط فالكون واعتماد آخر ، إلا أنه لا يولدهما إلا بعد أن يكون محلا ( 69 ) في حكم المدافع لما يلاقيه . فمتى ( 70 ) خرج من أن يكون
في حكم المدافع ، إما بالتسكين حالا بعد حال ، أو التعليق له أن يكون ( 71 ) في
ذلك المحل اعتماد آخر في خلاف جهته يكافئه فإنه لا يولد على حال ومتى لم
يحصل في المحل أحد ما ذكرناه ، ولد .
وما يولد ( 72 ) في خلاف جهته ، فلا يولده إلا بشرط المصاكة وهو
الاعتماد والكون والصوت . لأنه لا يولد هذه الأجناس في خلاف جهته إلا بشرط
المصاكة . ومتى ولد الاعتماد اعتمادا آخر ، فلا بد من أن يولد ( 73 ) معه الكون
أيضا . وكذلك لا يولد الكون إلا ويولد معه الاعتماد . والاعتماد يولد الحركة في محله وغير محله .
ولا يولد السكون في محله ، وإنما يولده في غير محله . ولا يولده إلا أن يكون ممنوعا
من توليد الحركة في غير محله . والاعتماد غير مدرك ( 74 ) بشئ من الحواس على
خلاف فيه والاعتماد اللازم سفلا يسمى ثقلا ( 75 ) ، وما يختص بجهة العلو يسمى
خفة . ويعبر عما لا اعتماد فيه ( 76 ) أصلا بأنه خفيف . وفي الناس من قال : إن
الثقل ( 77 ) يرجع إلى تزايد الجواهر ، وأن الخفة يرجع ( 78 ) إلى تناقصها .
وأما الصوت فعلى ضربين : متماثل ومختلف ، ومختلفه هل هو متضاد
أم لا ، فيه خلاف . وفيه نظر . وهو في مقدورنا ، ولا يمكننا أن نفعله إلا متولدا .
والكلام هو ما انتظم ( 79 ) من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع
ممن يصح منه ، أو من قبيله الإفادة .
هامش
( 67 ) - ب : لا يولد إلا بشرط
( 68 ) - ب : وما يولده
( 69 ) - ب : أن يكون محله
( 70 ) - ب : ومتى
( 71 ) - ب : أو بالتعليق أو بأن يكون
( 72 ) - ب : وما يولده
( 73 ) - ب : أن يولده
( 74 ) - ب : والاعتمادات غير مدركة
( 75 ) - ألف : نقلا !
( 76 ) - ألف : عما الاعتماد فيه !
( 77 ) - ألف : النقل !
( 78 ) - ألف : والخفيفة ترجع
( 79 ) - ب : ما هو انتظم