عصى بترك السجود ، وليس جميع الملائكة معصومين ، بل نقطع على أن الرسل
منهم كذلك والباقي يجوز عليهم الخطأ ، وهو مذهب كثير من المفسرين والعلماء .
ومن قال لم يكن من الملائكة يقول : كان من جملة المأمورين بالسجود
لآدم كالملائكة فلذلك ( 1 ) استثناه ويكون هذا استثناء منقطعا كما يقال : ما في
الدار أحد إلا وتد وكما قال :
وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس
مسألة : عن قوله في التفاضل بين أولى العزم من الرسل وبين أئمتنا عليهم
السلام أجمعين ، فإني وجدت أقوال أصحابنا في ذلك مختلفة .
الجواب : هذه المسائل فيها خلاف بين أصحابنا ، منهم من يفضل الأئمة
على جميع الأنبياء عليهم السلام ، ومنهم من يفضل عليهم أولوا العزم ، ومنهم من
يفضلهم عليهم ، والأخبار مختلفة ( 2 ) والعقل لا يدل على شئ منه ، وينبغي أن
نتوقف في ذلك ، ونجوز جميع ذلك .
مسألة عن رجل اجتمع عليه حجتان حجة نذر وحجة الإسلام بأيهما
يبدأ ؟ .
الجواب : يبدأ بحجة الإسلام ثم بالنذر .
مسألة : عن الذمي إذا لاقى مياه الآبار بجسمه أو أرسل فيها دلوا ما الحكم
في ذلك ؟ .
الجواب : المشرك والذمي إذا لاقى بجسمهما في البئر أو مس الدلو وهو
رطب وأرسله إلى البئر نجس الماء ، ولا يجوز استعماله ، ويجب نزح جميع الماء
احتياطا ، فإن كثر ينزح يوما كاملا .
مسألة : عن المرأة إذا طلقت وهي حامل وولدها في جوفها فلم تضعه متى
تخرج من عدتها ؟ .
الجواب : لا تخرج من عدتها حتى تضع ، لأنه وإن أبطأ لا يلبث فيه
هامش
( 1 ) - فلذلك . ظ .
( 2 ) - راجع أوائل المقالات للمفيد ص 42 وذيله .