تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ملائكة النار الكفار ( 1 ) ؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الإيمان ؟ يكشف لنا عن ذلك . الجواب : الفتنة هي الاختيار والابتلاء ، ووجه ذلك في الآية إن الله تعالى لما ذكر أنه جعل عدتهم - أعني ملائكة النيران تسعة عشر تهزأ المشركون بذلك وقالوا : ما معنى هذه العدة ؟ ! ولم يجعلهم عشرين ! وأي فائدة في ذلك ولم يعلموا وجه المصلحة فيه ، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم ، والمؤمنون سلموا الأمر إلى الله وقالوا : الله أعلم بالمصلحة في ذلك لأنه حكيم لا يفعل إلا ما فيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في إيمانهم . مسألة : عن الرد على المعتزلة في الشفاعة وتعلقهم بهذه الآية من كتا ب الله : " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون " ( 2 ) ما الكلام معهم في ذلك على الاختصار ؟ . الجواب : الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار ، فإن الكفار لا تنفعهم الشفاعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يشفع لهم ، فأما المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة للمؤمنين ، فمن خالفنا في الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع ، ونحن نقول في إسقاط العقاب لأنها هي الحقيقة في ذلك ، وهي مجاز في زيادة المنافع ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 3 ) . مسألة : عما ورد من الأخبار عن الأئمة ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة الله ، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما الكلام في ذلك ؟ الجواب : ليس في شئ من أخبار ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة الله بل حكم الأخبار حكم ظواهر القرآن ، فيها وعد بالثواب والتفضل
هامش
( 1 ) - للكفار . ظ . ( 2 ) - سورة البقرة ، الآية : 123 . ( 3 ) - نور الثقلين 3 / 424 نقلا عن كتاب التوحيد للصدوق ، ولفظه هكذا : إنما شفاعتي . . .