ملائكة النار الكفار ( 1 ) ؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الإيمان ؟ يكشف لنا عن
ذلك .
الجواب : الفتنة هي الاختيار والابتلاء ، ووجه ذلك في الآية إن الله تعالى لما
ذكر أنه جعل عدتهم - أعني ملائكة النيران تسعة عشر تهزأ المشركون بذلك
وقالوا : ما معنى هذه العدة ؟ ! ولم يجعلهم عشرين ! وأي فائدة في ذلك ولم يعلموا
وجه المصلحة فيه ، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم ،
والمؤمنون سلموا الأمر إلى الله وقالوا : الله أعلم بالمصلحة في ذلك لأنه حكيم
لا يفعل إلا ما فيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في
إيمانهم .
مسألة : عن الرد على المعتزلة في الشفاعة وتعلقهم بهذه الآية من كتا ب
الله : " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة
ولا هم ينصرون " ( 2 ) ما الكلام معهم في ذلك على الاختصار ؟ .
الجواب : الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار ،
فإن الكفار لا تنفعهم الشفاعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يشفع لهم ، فأما
المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة للمؤمنين ، فمن خالفنا في
الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع ، ونحن نقول في إسقاط العقاب لأنها
هي الحقيقة في ذلك ، وهي مجاز في زيادة المنافع ، ولقول النبي صلى الله عليه
وآله : " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 3 ) .
مسألة : عما ورد من الأخبار عن الأئمة ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس
من رحمة الله ، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما الكلام في ذلك ؟
الجواب : ليس في شئ من أخبار ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس
من رحمة الله بل حكم الأخبار حكم ظواهر القرآن ، فيها وعد بالثواب والتفضل
هامش
( 1 ) - للكفار . ظ .
( 2 ) - سورة البقرة ، الآية : 123 .
( 3 ) - نور الثقلين 3 / 424 نقلا عن كتاب التوحيد للصدوق ، ولفظه هكذا : إنما شفاعتي . . .