وإنما خص بذلك النساء لمكان الشرع اتباعا للمصلحة ( 1 ) فعل لمجرد المسرة
والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك
في النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبتها .
مسألة عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له من أجله حتى
تنكح زوجا غيره فيأتي أخا من إخوانه فيقول له حلل لي فلانة ، أريد أن أراجعها
فيفعل ، أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى التحليل بالاتفاق أم لا يجوز ؟ فقد قرأت في بعض
الأصول " أن النبي صلى الله عليه وآله لعن المحلل والمحلل له . " ( 2 ) .
الجواب : متى شرط على الزوج الثاني أن يطلقها إذا وطأها حتى ترجع
في الأول ، كان العقد الثاني فاسدا والوطء حراما ولا تحل للأول .
مسألة : عنه إذا طلق هذه هذا الطلاق ، ولقي المرأة بعد مدة فقال لها :
حللي لي نفسك فإني أريد أن أراجعك فقالت قد فعلت ، أيقبل قولها بغير بينة أم
لا يقبل إلا بالبينة ؟
الجواب : كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط
طلاق بالغ ودخل بي ثم طلقها أو مات ، جاز للأول أن يرجع إليها . وإن كانت
المرأة شرطت عليه طلاقها ، كان فاسدا مثل الأول .
مسألة : عن الرجل ، يقول لامرأته : أنت طاهر من المحيض ؟ فتقول : نعم
فيجئ برجلين فيقول : اشهدا بأن فلانة طالق ، فتقول : إني حائض بأي قوليها
يقبل ؟ يؤخذ بالأول أم الثاني ؟ .
الجواب : إذا قالت للشهود : أنا حائض ، لم يقع الطلاق ، لأنه ينبغي أن
تقر عندهم بأنها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع .
مسألة : عن الرجل ، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة ، الشرط بينهما معا ثلاثة
أيام وما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام إذا بيع سواء بثمن من الدنانير
هامش
( 1 ) - هذه العبارة ناقصة ظاهرا .
( 2 ) - رواه السيوطي في الجامع الصغير 2 / 208 عن مسند أحمد وسنن الترمذي وغيره عن علي
عليه السلام ، وراجع سفينة البحار 1 / 299 .