ما مر بي أسماؤهم في السير ، ولو حضروا لم يمتنع أن يفروا إلا ما ثبت عصمتهم
وإن كانوا خيارا منتجبين في ما ذلك الوقت .
مسألة : ذلك عنهم هل كانوا في جملة المتأخرين عن الصدقة لما نزلت
آية النجوى ؟ ( 1 ) فقد وردت الرواية ( 2 ) أنه لم يتصدق يومئذ إلا أمير المؤمنين
عليه السلام .
الجواب : لا خلاف أنه لم يتصدق غير أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولا يمتنع أن يكون هؤلاء لم يتمكنوا في الحال من شئ يتصدقون به ثم نسخ عقيب
ذلك ، أو لم يعرض لهم سؤال يختارون أن يستسرون به فيحتاجون إلى تقديم
الصدقة ، وأن الآية نزلت في من أراد مناجاته سرا من أصحابه .
مسألة : عن الرجل يجعل لغيره جميع ملكه من ضيعة ودار وغير ذلك على
أن يكفل به مدة حياته ، فهل يصح الملك بهذا الشرط أم الشرط فاسد وإن صح
ومات الكافل قبل المتكفل به ما الحكم في ما أنفق عليه ؟ وما الجواب عن
الأمرين جميعا إن كان الشرط صحيحا ؟ .
الجواب : هذا الشرط فاسد والملك على أصله لمالكه ومن ( 3 ) أنفق
عليه له أن يرجع به على من أنفقه ( عليه ) ويطالبه به .
مسألة : عن الرجل يجتمع عليه صيام نذر وكفارة وقضاء شهر رمضان
بأيهما ( 4 ) يبدأ ؟
الجواب : يبدأ بأيهما ( 5 ) شاء ، لأن الجميع في ذمته ، وليس يتعين تقديم
بعضه على بعض .
مسألة : عن الرجل يموت وله إبنان ولدا توأما وكلاهما عاقلان رضيان
أيهما أحق بالصلاة عليه ؟ وأيهما يقضي عنه ما فاته من صلاة وصيام ؟ .
الجواب : هما بالخيار ، أيهما ( 6 ) شاء تقدم ، وإن تنازعا أقرع بينهما ،
وكذلك يقضي عنه الصوم بالحصص أو يتكفل أحدهما به .
هامش
( 1 ) - سورة المجادلة ، الآية : 12 .
( 2 ) - راجع نور الثقلين 5 / 264 - 265 .
( 3 ) - وما أتفق عليه : ظ .
( 4 ) - كذا .
( 5 ) - كذا .
( 6 ) - في الأصل : أيها .