جيداً ، وإذا كان أحرج وقت مرّ على الحركة الرسالية هو في أيام الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، فإن أحسن الأوقات كانت في عهد الإمام الجواد عليه السلام ، وربما لذلك جاء في الحديث المأثور عن ابن أسباط وعبّاد ابن إسماعيل :
« إِنَّا لَعِنْدَ الرِّضَا عليه السلام بِمِنًى إِذْ جِيءَ بِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قُلْنَا : هَذَا المَوْلُودُ المُبَارَكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَذَا المَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهُ
» « 1 » .
وروى أبو يحيى الصنعاني قال : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَجِيءَ بِابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَهُوَ صَغِيرٌ فَقَالَ :
« هَذَا المَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنْه
» . والبركة التي حصلت للحركة الرسالية بولادة الإمام الجواد عليه السلام ليست في ارتفاع الإرهاب والاختناق السياسي عنهم فقط ، بل وأهم من ذلك في تجذر الرسالة عقيدةً وفكراً وسياسةً وفقهاً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 23 .