عاصر الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام « 1 » ، خليفتين عباسيين . والخليفة الذي عاش الإمام في عهده ظروفاً هادئةً ، هو المأمون العباسي .
ومعروف أن المأمون قام بالتقرُّب إلى العلويين وإلى سيدهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، بسبب الضغط الجماهيري الذي تعرَّض له النظام العباسي حيث تميَّز عهده بسلسلة من الثورات والانتفاضات في كافة أرجاء الدولة الإسلامية .
ويقول بعض المؤرخين : إن المأمون العباسي كان شيعيًّا ، وكان يذهب إلى أحقية أولاد الإمام علي عليه السلام بالخلافة ، وإلى إمامة الإمام علي عليه السلام ، ولكنتا لا نرى ذلك في المأمون العباسي لأن ذلك شرف لا يستحقه خليفة غاصب .
يبقى أن نعرف أنه بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام على يد المأمون ، أصبح محمد بن علي الجواد عليه السلام الإمام الشرعي للرساليين ، ومعروف أن الإمام الجواد عليه السلام صاهر المأمون العباسي .
هامش
( 1 ) اقتبسنا هذا الفصل من كتاب التاريخ الإسلامي للمؤلف ، تحت عنوان الإمام الجواد وانتشار الحركة الرسالية .