وطفق الشعراء يرثونه بما يُفَتِّتُ كبد الحجر ألماً . كما أخذوا بفضح أولئك الغدرة الذين اغتالوه بالسم ، فقال دعبل ضمن قصيدة :
أَرعتم ذئاباً من أميّة وانتحت * عليهم دراكاً أزمة وسنون
وعاثت بنو العبّاس في الدين عيثة * تَحَكَّمَ فيه ظالم وظنين
وسموا رشيداً ليس فيهم لرشده * وما ذاك مأمون وذاك أمين
فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لولي بالأمانة دين
رئيسهم غاوٍ وطفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجون
ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون « 1 »
وقال أبو فراس الحمداني يرثي الرضا عليه السلام :
باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بعضه من رشدهم وعموا
عصابة شقيت من بعدما سعدت * ومعشر هلكوا من بعدما سلموا
لا بيعة ردعتهم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا رحم « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 315 ، نقلًا عن مقاتل الطالبيين ، ص 372 - 373 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 314 .