الحقوق ، وبسببه يلتزم كل فرد بواجباته تجاه نفسه وتجاه الآخرين .
4 - حقوق البشر تنشأ من أحد أمرين :
- العمل ؛
- الحاجة .
فمن عمل استحق الأجر بقدر ما أحسن ، ومن احتاج كان له بقدر حاجته الحق على القادرين .
5 - أن البشر خلقوا شعوبًا وقبائل مختلفة لكي يتعاونوا في سبيل تحقيق سعادتهم ، وهي استثمار الطاقات الموجودة في أنفسهم وفي الآفاق . ذلك لأن الأرض والسماء إنما هي مخلوقة للبشر ومسخرة من أجلهم .
6 - أن اتِّباع الحق هو السبيل الوحيد إلى استثمار هذه الطاقات ، أما الحق فهو مطابقة العمل للواقع المفروض ، والذي يُعيِّن هذا الواقع المفروض هو الله ، عن طريق الرسل أو العقل السليم بتذكرة الأنبياء ( عليهم السلام ) .
7 - تعاون الناس في هذا السبيل ينشأ من خضوعهم جميعًا لتوجيه عقولهم وتسليمهم لنظام واحد وهو الإسلام ، وتتمثل قيادته في إنسان تتوفر فيه شروط القيادة ، يتعرف عليه الناس بالتجربة الشخصية ومتى فسق أو جهل بطل تمثيله للأمة . وكذلك فيما إذا عجز عن مواجهة المشاكل والأزمات وحلها .
8 - الناس باتباعهم لإرشادات عقولهم ، يضمنون لأنفسهم الحريات الأربع وهي : حرية الفكر بالارتفاع عن الخضوع للشهوات أو التعصب والتقليد .
وحرية السياسة ، باتباع من يمثل الدين وعدم الاستسلام لأي طاغوت آخر .
وحرية الاقتصاد ، فلكل فرد أن يكتسب كما يشاء شريطة ألَّا يُسبِّب شقاءً لنفسه أو شقاءً للناس .
وحرية الشؤون الشخصية ، بأن يعمل بما شاء وكيف شاء ، وضمنها حرية السفر والإقامة .
9 - وبما أن الفرد له عقل وإرادة فهو مسؤول عن أعماله وعن تغيير الفاسد من واقعه
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢٢