1 - كلمة في البدء
ينبغي أن نبدأ الحديث بعرض موجز لنظرة الإسلام إلى الإنسان والمجتمع ، ثم تفصيلها كاملة ؛ فالإسلام يعتقد بما يلي :
1 - أن معرفة واقع البشر وواقع خلقه ومبدئه ومنتهاه ، هي التي تخطّ طريقه في الحياة . والإنسان - عند الإسلام - مركَّب من روح وجسم ، ولابد من توفير السعادة لهما .
ولكن الجسم لابد أن يضمن له السعادة عن طريق توجيه الروح . وفي روح الإنسان طاقتان :
- طاقة ذاتية ؛ هي الجهل .
- وطاقة موهوبة له ؛ هي العقل .
وأهم ما في الجهل : هوى النفس ( حب الذات ) وافتقاد العلم .
كما أن أفضل معطيات العقل هو : العلم والحكمة ( وهي : تمييز الشر من الخير ) وللبشر فوق ذلك : الإرادة التي بها ترجح إحدى الطاقتين ( الجهل أو العقل ) على الأخرى .
2 - أن حب الذات يُؤدي - إن لم يُوجِّه بالعقل - إلى حب الدنيا وعبادة المادة ، ومن حب الدنيا تنشأ الشهوات وهي تسبب الرذائل .
كما أن الحكمة - إن اتُّبعت - تجعل الفرد يتبع الحق ، وباتباع الحق يتحلى الفرد بالفضائل ، وهي تتلخص في مراعاة حقوق الآخرين واتباع الحق .
3 - لابد أن تسخّر كل قوى الحياة في تطبيق الحق ، إذ به يتمكن الناس من أن يؤدوا