وَقَالَ : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ « 1 » .
وَقَالَ : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا « 2 » .
فَهَذَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى السَّمْعِ مِنَ الْإِيمَانِ أَلَّا يُصْغِيَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ .
وَفَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ أَلَّا يَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْ يُعْرِضَ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى : قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 3 » .
فَنَهَاهُمْ مِنْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَاتِهِمْ ، وَأَنْ يَنْظُرَ المَرْءُ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ ، وَيَحْفَظَ فَرْجَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْه
. وَقَالَ : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « 4 »
مِنْ أَنْ يَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهَا ، وَتَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهَا . .
» « 5 » .
كيف ندرس العقائد ؟
لكي نستوحي من المنهج القرآني في تدريس العقائد ، نوصي بملاحظة النقاط التالية :
ألف : أن نبدأ بإلفات نظر الطلبة إلى آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم مع التركيز على تلك الآيات الأقرب إلى إثارة عقولهم وتجلية فطرة الإيمان فيهم ، ومع التذكرة بما في الخلق من روعة الجمال ولطف الصنع ودقة الحكمة .
إن كل شيء من حولنا يُسبِّح بحمد الله . ولكن السؤال : لماذا لا نفقه تسبيحهم ، وما هو مفتاح فهم لغتهم ؟ لماذا نحن محجوبون عن رؤية ضياء الشمس الذي يسجد لله ، ويسبح بحمد الله ، ويدعونا إلى ربنا ؟ . المُعلِّم التوحيدي الناجح هو الذي يُعطي الطالب منهجًا للتفكر في المخلوقات ، ومفتاحًا لفهم لغة الحياة التي تعتبر أكبر مدرسة لمن يعرف لغتها .
وعلينا أن نبدأ مع الفرد من حيث هو ، أي من النقطة التي هو فيها . فقد تثير فردًا
هامش
( 1 ) سورة القصص ، آية : 55 .
( 2 ) سورة الفرقان ، آية : 72 .
( 3 ) سورة النور ، آية : 30 .
( 4 ) سورة النور ، آية : 31 .
( 5 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 26 .