قال مالك - إمام المذهب - : « كان جعفر لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إما مصلٍّ ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن » « 1 » .
وقال : « ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق عليه السلام علماً وعبادةً وورعاً » « 2 » .
وقال الوزير أبو الفتح الأربلي : « وقف نفسه الشريفة على العبادة ، وحثَّها على الطاعة والزهادة ، واشتغل بأوراده وتهجده وصلاته وتعبده » .
ويروي بعض معاصريه : « رأيت أبا عَبْدِ اللهِ عليه السلام سَاجِداً في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فَجَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُلْتُ : لَأُسَبِّحَنَّ مَا دَامَ سَاجِداً ، فَقُلْتُ :
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ؛ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَنَيِّفاً وَسِتِّينَ مَرَّةً ، فَرَفَعَ رَأْسَه » « 3 » .
« إنه كان يلبس الجبة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده ، والحلة من الخز على ثيابه ، ويقول : نلبس الجبة لنا والخز لكم « 4 » ، ويُرى عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقه جبَّة صوف وفوقها قميص غليظ » .
ويطعم ضيوفه اللحم ينتقيه بيده وهو يأكل الخل والزيت ، ويقول : « إِنَّ هَذَا طَعَامُنَا وَطَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 105 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 105 .
( 3 ) أعيان الشيعة ، ج 4 ، ص 138 .
( 4 ) الإمام الصادق للعلامة المظفر ، ج 1 ، ص 270 .
( 5 ) الإمام الصادق للعلامة المظفر ، ج 1 ، ص 270 .