تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق (ع) قدوة وأسوة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من بلاغته : لقد زخرت الكتب الدينية بأحاديث بليغة عن الإمام الصادق عليه السلام ، ولك أيها القارئ بعض روائعه تاركين من يريد أكثر من ذلك يراجع كتاب « أشعة من بلاغة الإمام الصادق عليه السلام » للعلَّامة الفقيه الشيخ عبد الرسول الواعظي . « أوصى إلى المنصور الخليفة المعاصر له فَقَالَ عليه السلام : عَلَيْكَ بِالْحِلْمِ فَإِنَّهُ رُكْنُ الْعِلْمِ ، وَامْلِكْ نَفْسَكَ عِنْدَ أَسْبَابِ الْقُدْرَةِ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ كُنْتَ كَمَنْ شَفَى غَيْظاً وَتَدَاوَى حِقْداً أَوْ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ بِالصَّوْلَةِ ، وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ عَاقَبْتَ مُسْتَحِقًّا لَمْ تَكُنْ غَايَةُ مَا تُوصَفُ بِهِ إِلَّا الْعَدْلَ ، وَلَا أَعْرِفُ حَالًا أَفْضَلَ مِنْ حَالِ الْعَدْلِ ، وَالْحَالُ الَّتِي تُوجِبُ الشُّكْرَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَالِ الَّتِي تُوجِبُ الصَّبْرَ » . فَقَالَ المَنْصُورُ : « وَعَظْتَ فَأَحْسَنْتَ وَقُلْتَ فَأَوْجَزْت » . ومن وصية له إلى ولده الإمام الكاظم عليه السلام : « يَا بُنَيَّ افْعَلِ الْخَيْرَ إِلَى كُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْكَ ؛ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ كُنْتَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ . وَإِنْ شَتَمَكَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى يَسَارِكَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ عُذْرَه » . قال سفيان الثوري : لَقِيتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! أَوْصِنِي . فَقَالَ لِي : يَا سُفْيَانُ لَا مُرُوَّةَ لِكَذُوبٍ وَلَا أَخَ لِمُلُوْكٍ ، وَلَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ ، وَلَا سُؤْدَدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ .