تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق (ع) قدوة وأسوة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
1 - ذات مرة كان الصادق عليه السلام عند زياد بن عبد الله فقال الرجل : يَا بَنِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ! مَا فَضْلُكُمْ عَلَى النَّاس ؟ ( فسكت كل من كان في المجلس من الفاطميين خوفاً على أنفسهم من قتل الرجل ) . فقال الإمام : « إِنَّ مِنْ فَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ أَنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ أَحَداً سِوَانَا وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَّا » « 1 » . 2 - وكان داود بن علي والياً على المدينة فأمر مدير الشرطة بإعدام ( معلى بن خنيس ) وهو من زعماء الشيعة البارزين ومن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام المفوهين ، فنفذ مدير الشرطة أمر الرئيس . فلما قتل ( معلى ) جاء الإمام وقد اشتد غضبه على الحكم إلى الوالي يقول له : « قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَأَخَذْتَ مَالِي ! ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثُّكْلِ وَلَا يَنَامُ عَلَى الحَرَب » « 2 » . فاعتذر الوالي بأنه لم يكن القاتل المباشر . فذهب إلى مدير الشرطة فاعترف بالجرم فأمر بضرب عنقه فقتله جزاءً على قتله وقوراً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 166 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 177 .