تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

هكذا سعت الخلافة نحو الإمام عليه السلام :

وحملت أمواج الأضطراب سفينة الأمة بعيدًا عن شواطئ الأمان ، واجتمع المهاجرون والأنصار وفيهم طلحة والزبير ، وأجمعوا على بيعة الإمام عليه السلام فجاؤوا إليه مسرعين وقالوا : « لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ . قَالَ عليه السلام : لَا حَاجَةَ لِي فِي أَمْرِكُمْ فَمَنِ اخْتَرْتُمْ رَضِيتُ بِهِ . فَقَالُوا : مَا نَخْتَارُ غَيْرَكَ وَتَرَدَّدُوا إِلَيْهِ مِرَاراً . وَقَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ : إِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَداً أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ لَا أَقْدَمَ سَابِقَةً وَلَا أَقْرَبَ قَرَابَةً مِنْ رَسُولِ الله . فَقَالَ عليه السلام : لَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي أَكُونُ وَزِيراً خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيراً . فَقَالُوا : وَالله مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ حَتَّى نُبَايِعَكَ . قَالَ عليه السلام : فَفِي المَسْجِدِ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا يَكُونُ خَفِيّاً وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ . إلى أن قَالَ عليه السلام : دَعُونِي وَالْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَلَهُ أَلْوَانٌ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ وَلَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ . فَقَالُوا : نَنْشُدُكَ الله أَ لَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَ لَا تَرَى الْإِسْلَامَ ؟ . أَ لَا
الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 81 | السيد محمد تقي المدرسي