فضائله ومناقبه عليه السلام
وكأشعَّة الشمس ملأت فضائل الإمام عليه السلام الآفاق ، وأعطتنا ضياءً ودفئًا روحيًّا . ولقد تنافس كبار علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم في سرد فضائله ، حتى ليكاد السُّذَّج من القُرَّاء يقولون : فعلي - اذًا - أفضل الناس جميعًا . جاهلين بأنه آيةُ صدقٍ لرسالة محمد صلى الله عليه وآله ، ومرآةٌ صافيةُ تتجلى فيها صورة مربيه وسيده محمد صلى الله عليه وآله ، حتى قال عليه السلام :
« أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله » « 1 »
. بلى ، إن إصرار أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وأُولي البصائر من التابعين والصِّدِّيقين من المسلمين على نشر فضائل الإمام عليه السلام كان تحديًا لخط الضلال الذي تسلط على المسلمين ، واجتهد لمحو معالم الحق . . وهكذا خرجت فضائله عن إطار الإحصاء .
بيد أن علينا أَلَّا ننظر إلى فضائله بصورة منفصلة عن بعضها . أرأيت كيف لو مَزَّقْتَ زهرةً وبدأت تنظر إلى كل ورقة فيها وحدها ؟ .
إنَّنا حين نتحدَّث عن الزهد يُخيَّل إلينا انطواء المرتاضين ورهبنة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 283 .