تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

على الطريق :

لم تكن الخلافة في المفهوم الإسلامي حقًّا يُوَرَّثُ . ولكنَّ السلطة التي استبدَّت بالحكم في عصر عثمان أرادت أن تجعلها كذلك . ففي المحفل الحاشد الذي ضَمَّ كثيراً من المسلمين بينهم عثمان والإمام علي عليه السلام ، جاء أبو سفيان شيخ بني أمية والوجيه لديهم ، وهم الحزب الحاكم على الأوساط السياسية في البلاد الإسلامية ذلك اليوم جاء يتفقد طريقه بِعَصاً يحملها وقد كُفَّ بصرُه . وكان آنذاك قد شعر بانتهاء دوره في الحياة واقتراب منيَّته ، فسأل أحد الجالسين : هل في الحفل مَن يُخشى منه من غير بني أمية . قال له رجل : ليس هاهنا رجل غريب . فقال : تَلَقَّفُوها أي السلطة تَلَقُّفَ الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنَّة ولا نار ! . فأصاخ إليه كل سمع كان في بني أمية ، ووعى نصيحته بكل التفات ، ولم يعترض عليه يومئذ سوى أمير المؤمنين علي عليه السلام ، إذ وبَّخَهُ على إعلانه الكفر ، وأنَّبَهُ فاعتذر قائلًا : لقد كنت مغروراً بهذا
الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة — صفحة 51 | السيد محمد تقي المدرسي