فيبكي النبيُّ صلى الله عليه وآله لذلك ، ويحق له البكاء .
إنها ظاهرة ميلادٍ غريبة نجدها الساعة في بيت الرسالة تمتزج المسرة بالدموع ، والابتسامة بالكآبة ؛ فهي حفلة الصالحين تدوم في رحلة مستمرة بين الخوف والرجاء ، والضحك والبكاء .
لِنُصْغِ قليلًا لنسمعَ السماء هل تشارك المحتفلين في هذا البيت الهادئ البسيط .
نعم . نسمع حفيفاً يقترب ، ونظنه حفيف الملائكة ، فإذا بهم ملأوا رحاب البيت .
يتقدم جبرئيل عليه السلام فيقول : «
يَا مُحَمَّدُ ! الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : عَلِيٌّ مِنْكَ كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى ؛ سَمِّ ابْنَكَ هَذَا بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ ؟
فيقول النبي صلى الله عليه وآله :
وَمَا اسْمُ ابْنِ هَارُون ؟
فيجيب :
شَبِيرٌ .
فيقول النبي صلى الله عليه وآله :
لِسَانِي عَرَبِيٌّ ؟ !
فيجيب جبرائيل :
سَمِّهِ الحُسَيْنَ .
فَسَمَّاهُ الْحُسَيْن » « 1 » .
ويتقدّم فطرس :
ومن هو هذا المَلَكُ المهيضة جناحاه يحمله رفاقه ؟ . إنه مطرود من باب الله ، لم يزل في السجن يُعذَّب ، حتى واتته أفواج من الملائكة ،
هامش
( 1 ) انظر : كتاب قاموس اللغة ، في مادة شبر ، وكتاب بحار الأنوار : ( ج 104 ، ص 111 ) .