وهذه السنة بدعة يجب تركها ، ولا ينفذ الإيصاء بها ، أما أولا فإنه من سنن
الجاهلية ، وقد نص الفقهاء على ذلك في كتبهم وقالوا : يكره الأكل عند أهل المصيبة
لأن ذلك من سنن الجاهلية ، ولاشتغال أهل المصيبة بميتهم .
بل يستحب أن يصنع لهم الطعام لاشتغالهم بميتهم ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأهل
جعفر بن أبي طالب ، ولا في ذلك تأخيرا للميت عن الدفن ، وهو حرام مع القدرة
ومن لهذا منعهم من تكرار الصلاة على الميت .
ولقوله عليه السلام : لا ألقين رجلا منكم مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، أو نهارا
فانتظر به الليل ( 1 )
وقال عليه السلام : ما يصنع بجيفة الميت بيت ظهراني أهله عجلوا بهم إلى مضاجعهم
فإن إكرامه في دفنه ( 2 ) .
فعلى كل حال هذا الفعل مرجوح في نظر الشرع فتركه أولى ، والوصية به
باطلة .
باب النكاح
مسألة - 145 - أحد الزوجين قصد الانقطاع والآخر الدوام ، فهل يقع العقد
أم لا ؟ وهل يحكم بالدوام أو المتعة ؟
الجواب : لا بد من إعلام كل منهما بما في نفسه ، فلو قصد أحدهما شيئا وقصد
الآخر غيره لم يصح ، لكن أن أوقعها من غير ذكر أجل حكم لمن يدعي الدوام بيمينه
مع الاختلاف .
مسألة - 146 - يصح اشتراط عدم الإفضاء ، ثم إنه إن أفضاها إكراها ما الذي
يلزمه ، ومع اشتراط مرة أو أكثر مع تعيين الزمان ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 428 ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر نحوه .