الأول
( في المياه )
والماء ضربان : مطلق ومضاف ، فالمطلق ما يستحق إطلاق اسم الماء من غير
قيد ، وهو الذي يرفع الحدث ، ويزيل الخبث خاصة ما لم تقع فيه نجسة ، فإن
وقعت ( 1 ) فيه وكان أقل من كر نجس ، وإن كان كرا فصاعدا لم ينجس إلا بتغيره
بالنجاسة .
ولو كان جاريا عن مادة لم تعتبر فيه الكرية مع دوام النبع . ولو كان لا عن
مادة فإن بلغ عمود الماء كرا ، لم ينجس إلا بالتغير ، وإن قصر عنه ولاقته نجس
ما لاقاها وما تحته دون ما فوقه .
وحكم ماء الغيث حال تقاطره حكمه . وكذا ماء الحمام مع جريان مادته .
وماء البئر طاهر ، فإن وقع فيه نجاسة وغيرت أحد أوصافه نجس ، ووجب
نزحه حتى يزول تغيره ، وإن لم يغيره لم ينجس . ويجب النزح بحسب ما نص عليه
الشرع . ولو استعملهما قبل النزح ، أثم وصح التطهير ( 2 ) بمائها .
فينزح الكل لموت البعير والثور وانصباب والخمر والمسكر والفقاع . ولو
تعذر لغزارته ، تراوح عليه أربع رجال كل اثنين رفعة ، يتجاذبان الدول من طلوع
الفجر إلى غروب الشمس .
وكر للحمار والبغل والفرس والبقرة . وسبعون للإنسان . وخمسون للعذرة
إذا تقطعت ، ولو كانت جامدة فعشر .
وأربعون لكثير الدم ، وبول الرجل ، وموت الكلب وشبهه ، والسنور ولو كان
وحشيا . وثلاثون لماء المطر ، وفيه البول والعذرة والدواب وأرواثها وخرء
هامش
( 1 ) في ( ن ) : وقع .
( 2 ) في ( ن ) : التطهر .