المفهوم ، أكثر من تركيزنا في المصداق ، وتارة نقصد بكلمة الإنسان الأفراد المتَّصفين بالصفات الإنسانية فيكون تركيزنا على المصداق . والمنطق الحديث يبني أساسه على الجانب الثاني . فلذلك يصنف المفاهيم ، على أساس أفرادها ، فيسمي الإنسان ، صنفا من أصناف الحيوان ، يقصد بذلك إن الإنسان هو مجموعة أفراد مشتركين في صفات الإنسانية ، بينما الحيوان مجموعة أفراد مشتركين في الصفات الحيوانية .
وعلى هذا يبني أساسه فيقول :
( العمليات المنطقية ) 1 - حين نوضح علاقة أي صنف بالآخر فهناك عدة علاقات يمكن أن نحصلها - منها علاقة ( و ) - فنقول مثلا : الشعراء والخطباء ، وهذا يعني الشعراء الخطباء والذي يعني بدوره ، وجود صنف مركب فيه صفات الشعراء والخطباء ، وبالطبع لا يوجد من هذا الصنف - الذي يجمع خصائص الشعراء والخطباء معا - أفراد كثيرون .
بينما لو قلنا الشعراء أو الخطباء ، فإن هناك عددا هائلا من هذين الصنفين . والقسم الأول يسمى الضرب المنطقي بينما يسمى القسم الثاني الجمع المنطقي . والقسم الأول يقلل من عدد الأفراد ، بينما القسم الثاني يضاعف منه لذلك قالوا : حاصل الضرب المنطقي أصغر صنف يتضمن كلا من الصنفين المجموعين كما أن حاصل الجمع المنطقي هو أكبر صنف يتضمن واحدا منهما ويرمز للضرب المنطقي هكذا أ * ب ويختصر أب ، ويرمز للجمع ( أ + ب ) وقد يؤدي الضرب المنطقي إلى صنف لا أفراد له - في الواقع الخارجي أولا أفراد له عقليا ، فمثلا : لو قلنا : جاء فقهاء المسلمين المسيحيون لم يكن له أفراد : إذ لا يكون شخص فقيها مسلما ومسيحيا في لحظة واحدة - ولو قلنا : الدائرة المربعة كان لا أفراد له أيضا إذ لا يجتمعان عقليا بالرغم من أنه حاصل الضرب المنطقي ، ولأن هذا الصنف لا أفراد له أساسيا نسميه بصنف الصفر - فيكون نتيجة ضرب الدائرة ( أ ) في المربع ( ب ) هو الصفر هكذا ( أ * ب / 0 ) .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 650
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٥٠