كلمة البدء :
عندما تحدثنا عن المنطق الصوري استعرضنا المراحل التي تطور عبرها هذا المنطق حتى وصل إلى شكله الرياضي المتقدم حاليا ، وذلك بفضل مجموعة كبيرة من العلماء ابتداءا من ليبينتس وانتهاءا برسل .
يبقى الآن أن نعيد بعض ما ذكرنا تذكرة وتوضيحا لما بين أيدينا من المنطق الرياضي .
قلنا إن الفكر الحديث يميل إلى تفسير الأشياء كميا عدديا بينما كان الفكر القديم يفسرها كيفيا . وتدخل العدد في كل العلوم الحديثة حتى كاد يدخل مجالات إنسانية مثل علم النفس .
وشعار العلم في هذا الاتجاه كان قول جاليلو : الطبيعة مكتوبة بلغة رياضية .
وكان بين المنطق الصوري القديم والرياضيات العددية أخوة قديمة ولعدة أسباب أهمها : ان كلا العلمين يميل نحو الصورية والتجريد ولا يعني بالأشياء كأشياء واقعية بل كرموز لا بد أن تكتشف ما بينها من نسب ، وعلاقات ، والهدف