ما دامت موجبة كان الحد الأوسط الذي يعتبر محمولها لا يكون مستغرقا إذا الموجبة إذا كانت كلية تفيد استغراق الموضوع في المحمول لا المحمول في الموضوع ( فكل محمد إنسان يدل على أن محمدا لا يكون إلا إنسانا ولا يدل على أن الإنسان لا يكون إلا محمدا ) .
فإذا كانت الكبرى جزئية فلا يكون فيها أي نوع من الاستغراق ، وحينئذ تفقد شرطا أساسيا هو ( القاعدة الثالثة ) التي قلنا فيها الحد الأوسط يجب أن تستغرق في إحدى المقدمتين ، إذ هو في الصغرى محمول وبالتالي غير مستغرق ، وفي الكبرى على فرض أن تكون جزئية موضوع غير مستغرق .
نعرف من نتيجة كل ذلك أن الضروب المحتملة من الشكل الأول هي ستة اثنتان منها ضعيفتان وأربعة قويتان .
أ - الضروب القوية هي :
ك ك ك - ك ب ب - ل ل ل - ل ب س .
ب - الضربان الضعيفان هما :
ك ك ب - ل ك س .
والسبب في ضعفهما أنهما يتداخلان مع الشكلين بالترتيب ك ك ك - ل ك ل - فمثلا : نستطيع ان نقول : ( ك كل محمد إنسان ) ( ك وكل إنسان فان ) ، ( ب فمحمد فان ) فيكون الشكل ك ك ب ، بينما نستطيع أيضا أن نقول كل محمد إنسان وكل إنسان فان ، فتكون النتيجة ك ك ك . وهي أقوى من ك ك ب . وأيضا كما نستطيع أن نقول : ( ك كل إنسان ناطق ) ( ل وليس من الإنسان بقرد ) ( س فبعض الإنسان ليس بقرد ) ( لكي تكون القضية ك ل س ) يمكن أن نأتي بالنتيجة فليس من الإنسان بقرد ( لتكون القضية - ك ل ل ) .
وواضح أن النتيجة الكلية خير من النتيجة الجزئية لذلك كان هذان النوعان ضعيفين .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 633
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٣٣