المحمول وما أشبه !
ثانيا - الاستدلال ( غير المباشر ) القياسي :
بعد الحديث عن الاستدلال المباشر ، ينبغي إلقاء نظرة على الاستدلال غير المباشر ، والذي يسمى بالاستدلال القياسي ويمثل جوهر المنطق القديم ، والذي كان طريقا إلى المنطق الرياضي الحديث .
وهذا الاستدلال بقدر ما هو هام ، فهو بسيط إذ إن كل شخص أوتي قدرا من الإدراك يقوم يوميا بمئات التطبيقات لأنواع الاستدلال غير المباشر ، فكل منا حين يقوم من نومه ويلاحظ الساعة ، وإنها تشير إلى السابعة صباحا مثلا يفكر هذه هي الساعة السابعة صباحا ، وفي كل ساعة سابعة صباحا يجب أن أقوم .
طبعا هذا التفكير لا يجري بهذه الطريقة البطيئة بل بسرعة الضوء ، لذلك بمجرد أن يعرف الشخص أن الساعة تشير إلى السابعة يقفز من فراشه .
لذلك تذوب الأشكال الاستدلالية في التفكير السريع ، وكأنها لم تكن ، والنقد الصريح الذي وجهه ديكارت وأنصاره على المنطق الشكلي لم يكن بسبب بطلان هذا المنطق بل بسبب بداهته وأنه لا يحتاج إلى بيان لأن الإنسان يمارسه عمليا ويوميا .
مصطلحات القياس :
في البدء نلقي نظرة على مصطلحات المنطق في القياس ، وقبلئذ نستعرض بعض الأمثلة :
1 - كل مسلم حسن الأخلاق ، فعلي حسن الأخلاق وعلي مسلم .
2 - ليس بمسلم من يغش المسلمين ، كل من يعامل بالزنا ليس بمسلم ، كل من يعامل بالربا يغش المسلمين .
3 - كل مسلم تقي . بعض المسلمين تجار . بعض التجار أتقياء .