تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
المحمول وما أشبه !

ثانيا - الاستدلال ( غير المباشر ) القياسي :

بعد الحديث عن الاستدلال المباشر ، ينبغي إلقاء نظرة على الاستدلال غير المباشر ، والذي يسمى بالاستدلال القياسي ويمثل جوهر المنطق القديم ، والذي كان طريقا إلى المنطق الرياضي الحديث . وهذا الاستدلال بقدر ما هو هام ، فهو بسيط إذ إن كل شخص أوتي قدرا من الإدراك يقوم يوميا بمئات التطبيقات لأنواع الاستدلال غير المباشر ، فكل منا حين يقوم من نومه ويلاحظ الساعة ، وإنها تشير إلى السابعة صباحا مثلا يفكر هذه هي الساعة السابعة صباحا ، وفي كل ساعة سابعة صباحا يجب أن أقوم . طبعا هذا التفكير لا يجري بهذه الطريقة البطيئة بل بسرعة الضوء ، لذلك بمجرد أن يعرف الشخص أن الساعة تشير إلى السابعة يقفز من فراشه . لذلك تذوب الأشكال الاستدلالية في التفكير السريع ، وكأنها لم تكن ، والنقد الصريح الذي وجهه ديكارت وأنصاره على المنطق الشكلي لم يكن بسبب بطلان هذا المنطق بل بسبب بداهته وأنه لا يحتاج إلى بيان لأن الإنسان يمارسه عمليا ويوميا .

مصطلحات القياس :

في البدء نلقي نظرة على مصطلحات المنطق في القياس ، وقبلئذ نستعرض بعض الأمثلة : 1 - كل مسلم حسن الأخلاق ، فعلي حسن الأخلاق وعلي مسلم . 2 - ليس بمسلم من يغش المسلمين ، كل من يعامل بالزنا ليس بمسلم ، كل من يعامل بالربا يغش المسلمين . 3 - كل مسلم تقي . بعض المسلمين تجار . بعض التجار أتقياء .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 622 | السيد محمد تقي المدرسي