تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
نجمع بينهما لنحصل على العكس النقيض ؟ ان ذلك يستوجب منا عمليتين متلاحقتين الأولى : النقض ، الثانية العكس . وكمثل إذا كانت قضيتنا هذه ( لا جبان جريء ) فكيف يمكن نقضها ؟ ( راجع القاعدة السابقة : ننقض المحمول ونغير كيف القضية ) فيكف تصبح ؟ كل الجبناء غير جريئين . هذا مجرد نقض للقضية الأولى ثم إذا أردنا عكس هذه القضية فكيف تصبح ؟ ( راجع قاعدة العكس : اجعل المحمول موضوعا . . ولاحظ استغراق القضية ) أليس تصبح : بعض غير الجريئين جبناء ( باعتبار ان الكلية الموجبة تعكس بجزئية موجبة ) . ثم إذا أردنا أن ننقض هذه القضية الأخيرة مرة أخرى ، فكيف تصبح ؟ ( راجع مرة أخرى قاعدة النقض ) . تصبح : ليس بعض غير الجريئين غير جبناء . ماذا كانت القضية الأولى ؟ ألم تكن : لا جبان جريء ، وماذا أصبحت لدينا بعد عمليات العكس والنقض المتكررة ؟ أليس ( بعض غير الجريئين غير جبناء ) لاحظ أنهما متوافقتان من حيث السلب والإيجاب ، بينما القضية المعكوسة بالنقض كانت إيجابية ، والقضية الأصلية سلبية . إذا : هناك مخالفة بينهما . فالعكس بالنقض قسمان مخالف وموافق . إذا : يمكننا أن نعكس القضية ، منقوضة المحمول ، وأن ننقض محمول القضية ، المعكوسة ، فنعكس ثم ننقض ، أو ننقض ثم نعكس ، وذلك لكي نحصل على أشكال جديدة من الاستدلال المباشر ، والجدول التالي يزودنا ببعض الأمثلة الموضحة . عكس النقض :

القضية الأصلية

( ك ) كل إنسان ناطق ( ح ) .