تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
غير هارب - غير أدباء - غير أدباء ) ( وكيف القضية ) « 1 » متحول مع الاحتفاظ بشرط الاستغراق أي إذا أمعنت النظر رأيت أن القضية الثانية من ناحية الأفراد الذين تشملهم كالقضية الأولى تماما ! فالكلية تقابل الكلية ، والجزئية تعاكس الجزئية وهكذا . ب - العكس المستوي : التعريف المنطقي لهذه العملية هو : العكس ، الاستدلال المباشر ، تستدل فيه من قضية على أخرى ، بشرط ان يكون موضوع الثانية محمول الأولى ، فالموضوع يكون - وفق هذا التعريف - محمولا في القضية الثانية ويكون المحمول موضوعا والشرط الأساسي هو أن نلاحظ الاستغراق في القضية الأولى في الموضوع والمحمول معا ، فلا بأس بالعكس وبدون أي تغيير في ( كم ) « 2 » القضية مثلا : لا راهب متزوج . لماذا لأن القضية الأولى ( ل ) مستغرقة في الموضوع والمحمول معا . إذ إن النفي استغراق والقضية بذاتها ( ل ) قضية سالبة . أما لو لم يكن كذلك ، بل كان الموضوع فقط مستغرقا . . في المحمول دون العكس فلا نستطيع أن نعكس إلا إذا غيرنا ( كم ) القضية أي بدلنا الكلية إلى جزئية وكمثل كل إنسان حيوان لا يكون عكسها إلا ( بعض الحيوان إنسان ) . والموجبة الجزئية غير مستغرقة لا في الموضوع ولا في المحمول ، فيمكن عكسها كذلك - بدون الاستغراق - مثلا : بعض أفراد الإنسان ، أبيض نعكسها بعض ما هو أبيض إنسان . تبقى السالبة الجزئية لا يمكن أن نعكسها إذ ان المحمول حين يأتي مكان الموضوع ويدخل عليه النفي يصبح مستغرقاً في الموضوع الذي يصبح آنئذ محمولا له ، فيكون العكس أوسع استغراقا من أصل القضية وبالتالي يكون
هامش
( 1 ) - كيف القضية يعني كيفيتها من ناحية النفي أو الاثبات يعني انها نافية أم مثبتة . ( 2 ) - كم القضية يعني ناحية الاستغراق وعدم الاستغراق أي الجزئية والكلية في القضية .