1 - الحتمية التاريخية ، فهل هناك حتميات تاريخية تسيِّر البشرية في اتجاه معين ؟
2 - هل يمكن كشف هذه الحتمية والتنبؤ على أساسها بالمستقبل ؟
3 - هل التاريخ البشري في تقدم مستمر . . في خط صاعد ، أو في طريق دائري ؟
الحتمية التاريخية .
هناك نظرية ، الدورات التاريخية ، التي تصور الجماعات البشرية - تماما - كالكائنات الحية ، في أنها تخضع لدورة حياتية معينة ابتداءا من الصبا ، إلى عهد الشيخوخة ، ومرورا بعهد الشباب والفتوة ، وقد راقت هذه النظرية كثيرا من الفلاسفة والمؤرخين القدماء والجدد . والحتميات التاريخية تختلف إلى :
أ - حتمية دورية حيث تقوم فلسفة التاريخ ( عند هيردر ) على القول بأننا لا بد أن ندرس الماضي ، لنفهم مشاكل اليوم والغد . وقد شابه ابن خلدون ، في تشبيه الجماعات الإنسانية بالمخلوقات الحية ، وقال : بأن لها هي الأخرى أعمارا من الطفولة والفتوة والشيخوخة ، وقد حاول أن يثبت في كتابه المسمى ( آراء عن فلسفة التاريخ الإنسانية ) : ان التاريخ ، يخضع لقوانين كتلك التي تخضع لها الأشياء والطبيعة ، وقد قال : بأن التاريخ يسير في خط تقدمي واحد « 1 » .
هامش
( 1 ) - عالم الفكر ، المجلد الخامس ، العدد الأول ، عن كلمة الدكتور حسين مؤنس ، ص 76 .