نقطة فقط في كلمة فيتبدل المعنى كليا .
والطريقة السليمة للكشف عن التحريف هي البحث عن النسخة الأصلية ، حيث تبين التحريف فيها باختلاف الخط ، وإذا فقدت النسخة الأصلية فبالمقارنة بين النسخ التي قد تسلسلت من نسخة واحدة ، فلا يبقى أمامنا طريق إلا النقد الداخلي للوثيقة للنظر هل المحتوى متناقض أم أنه غير متناقض ؟ وهل الأدب العام للكتاب يتناسب مع هذه الفقرة المقحمة فيه أم لا ؟
بهذه الطريقة نستطيع أن نتعرف بوضوح ، وبسهولة على خرافة تحريف القرآن الحكيم ، حيث لا يوجد في آياته الكريمة ، تناقضا في المحتوى ، أو في الأدب ، وقصة الغرانيق التي حاول بعض المغرضين ، دسها في القرآن اكتشفت بسرعة ، لأنها كانت تدعو إلى عبادة الأصنام ، والقرآن كله يدعو إلى التوحيد ، وأدب تلك العبارات كان مختلفا كليا عن أدب القرآن الحكيم .
كيف نكتشف التحريف ؟
ولأن الشريعة الإسلامية عانت من مشكلة التحريف كثيرا ، خصوصا في أحاديث الرسول ( ص ) وأحاديث خلفائه المعصومين ( ع ) فقد وضعت عدة طرق للكشف عن التحريف منها :
1 - النقد الداخلي للنص لمعرفة صلته بالبصيرة العامة للشريعة ، ومدى موافقته للأصول الكلية فيها . وفي ذلك قال الرسول ( ص ) في حجة الوداع : قد كثرت عليَّ الكذبة وستكثر ، فمن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . فإذا آتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي ، فلا تأخذوا به « 1 » .
2 - النقد الخارجي للنص لمعرفة الرواة . كما لخص الإمام علي ( ع ) ذلك
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار للعلامة المجلسي ، ج 2 ، ص 225 .