يساعدانه على ضبط التغييرات ، ومدى نسبة ارتباطهما بالظواهر المحيطة « 1 » .
طريقة البواقي :
وهذه الطريقة اكشتفها مل دون بيكون ، وهي طريقة تستخدم في أحد مجالين :
1 - فيما إذا امتلكنا علما متقدما جدا ، وعرفنا ظواهر عديدة ، كل ظاهرة منها تسبب حدثا ، وبقيت ظاهرة واحدة لا نعرف أثرها ، ومن جانب آخر بقي أثر واحد لا نعرف سببه ، فلا بد ان نعرف أثرها ، عن طريق البواقي ، إن هذه الظاهرة هي المسببة لهذا الأثر .
ولكن هذا ليس إلا نوعا من طريقة الاختلاف ، إذا لم نجد ظاهرة تفسر هذا السبب ، إلا هذه الظاهرة ، وذلك حيث نعرف أن الظواهر الأخرى ليست سببا لها بالتأكيد .
2 - فيما إذا لاحظنا تفسيرا لكل الظواهر ، إلا ظاهرة واحدة ، هنالك قد تهدينا طريقة البواقي إلى تفسير لها بالقياس إلى تفسير سائر الظواهر ، ومثال ذلك : لما طبق الفلكيون القوانين الفلكية التي تحدد موقع أي كوكب ، في أي وقت لاحظوا انحرافا في مدار الكوكب ( يورانوس ) بحيث لا يتفق هذا الانحراف ، مع نظرية الجاذبية . وظاهرة الانحراف هذه لم تفسر بالطبع ، بنظرية الجاذبية ، وبقي علينا تفسيرها لسبب آخر ، لهذا وضع لوفرييه هذا الفرض حيث قال : لا بد من وجود كوكب آخر ، في هذا البعد ، هو الذي يسبب انحراف مدار ( يورانوس ) وحدد موقع هذا الكوكب ، وكتلته ومداره بطريقة رياضية اعتمادا على طريقة البواقي .
وفعلا وفق أحد علماء الفلك بعدئذ للكشف عن كوكب ( نبتون ) ، وبذات
هامش
( 1 ) - المنطق الحديث ، ص 206 .