النفس ، كأن يغتر الإنسان بعلمه ، أو بماله ، أو برأيه .
والحسد هو وجه آخر للتكبر ، إذ إن المتكبر لا يريد أن يكون لغيره ما ليس له ، فيأمل لو خسر الناس أشياءهم وربحها .
والحسد أيضا ناشئ من الشعور بالضعة لأن الحاسد يريد خسارة غيره ، وربحه ، جبرا لما يشعر به من ذلة . لذلك يرتبط الحسد بعدة صفات أخرى هي : الغيبة والتملق والشماتة على المصيبة ، فكل هذه الصفات ناشئة الشعور بالضعف والهوان .
وجاء في الحديث المأثور عن أبي عبد الله عليه السلام : إن لقمان قال لابنه : للحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ويتملق إذا شهد ويشمت بالمصيبة « 1 » .
وهكذا تتسلل الصفات النفسية السيئة بعضها من بعض ، وتعود جميعها إلى أصل واحد ، هو هوان النفس ، وإحساسها بالضعة . ولقد عبر عن هذه الحقيقة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حين قال : من كرمت عليه نفسه هانت شهواته « 2 » .
وبكلمة أخرى : من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره « 3 » .
ويقول بعض علماء النفس ، إن كل مظهر من مظاهر حب التغلب والتسلط على الآخرين إمارة على الشعور بعدم الاستقرار الروحي .
والعلامة الأخرى من علامات عقدة الضعة ، ومركب النقص هي أن الفرد يعيش في عالم من الأحلام والخيال ، والذي يسمى في الاصطلاح العلمي ب - ( الفانتزي ) ويعني ذلك : الفرار من الواقعيات ، والتهرب من المشاكل
هامش
( 1 ) - البحار ، ج 14 ، القسم الأخير ، ص 120 .
( 2 ) - المصدر نفسه .
( 3 ) - المصدر نفسه .