وتفاوت ، شريطة أن تكون القيم الأصيلة هي المحتوى الحقيقي لهذه الواقعية . . .
علينا ان نتوخى تطبيق ( العدل ) ، ولكن كيف ؟ بالتشريع الذي يؤمن ، ضمن كل واقعة بالذات ، أكبر نسبة ممكنة من قيمة ( العدل ) .
ان دراسة الواقع ، ومتغيراته ، وحاجاته ، أهم من دراسة القيم ذاتها . . . إذ القيم واضحة ، والتعرف عليها ميسور ، انما متغيرات الواقع غامضة وكثيرة . . .
3 - مغزى التجارب الحديثة :
العلم الحديث خلاصة تجارب . . . وعلينا ان ننفتح عليها . لكن قبل ذلك علينا ان نميز بين قشور التجارب ولبابها ؛ بين المغزى الحقيقي للتجربة ، وبين الإطار الذي وضع فيه هذا المغزى . .
ان هذه العملية الشاقة ، ذات الأبعاد الثلاثة ، هي المسؤولية الملقاة على كاهل رجال العلم اليوم .
المنطق . . . وسيلة التقييم السليم
وبالطبع سيكون المنطق وسيلتنا إلى التقييم السليم ، سواء على صعيد القيم لفرزها عن تطبيقاتها الماضية ، ولفصلها بالتالي عما لصقت بها من تقاليد بالية . . .
أو على صعيد واقعية التشريع ، أو على صعيد الانفتاح على مغزى التجارب .
إذ من دون المنطق السليم ، كيف يتسنى لك استثمار عقلك ، وتوجيه تفكيرك ؟ !