ان الحل الوحيد لهؤلاء هو ، من جهة ، العودة إلى التراث حيث يجدون فيه ما يعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم . . .
ثم ، من جهة أخرى ، مواجهة الواقع والتعامل معه مباشرة ، وليس من وراء حجب الكتب والدراسات .
من أجل شخصيتنا الضائعة :
على رجال العلم ان يعملوا لإحياء شخصيتنا الضائعة ، بين تقليد المتزمتين للماضي ، وتقليد المتمردين للأجنبي .
عليهم ان يؤسسوا لنا حياة جديدة . . . تكون حياتنا نحن ، لا هي حياة من مضى من آبائنا ، ولا هي حياة الغرباء عنا . . .
ولا تكون كذلك الا إذا راعينا في مقياسنا ثلاثة أشياء أساسية :
1 - أصالة القيم :
ونعني بها ترسيخ الإيمان والحق والحرية والعدالة الاجتماعية . . .
وكل القيم التي أجمعت عليها نصوص ديننا وتجارب أمتنا ، وتهدي إليها عقولنا . . .
ان القيم ذاتها مقبولة . أما طريقة تجسيد هذه القيم تاريخيا ، فهي غير ضرورية .
فمثلا : ان الحرية ذاتها قيمة أساسية يجب الاهتمام بها ، أما الأساليب التي أمنت لنا الحرية ، فهي قد لا تكون نافعة اليوم . . . أو قد تكون ضارة إذ ان البشرية ابتدعت أساليب أفضل منها . . .
2 - واقعية التشريع :
والتشريع يجب ان يستلهم من الواقع الراهن ، بما فيه من اختلاف