بشجاعة وحكمة ، والتضحية بكثير من التقاليد التي أصبحت عندنا دينا ومعنا ومقدسات . . . فإن عقابنا سيكون عسيرا أمام الله ، والتاريخ . . .
مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة لمشاكل من قبلنا ، وإعادة الحل أو البحث عن مشاكل لا وجود لها .
ليس من الصحيح بيان الافتراضات إذا كان هكذا ف - . . هكذا ، وان كان كذلك . . . فهكذا . . . علينا أن نعطي رأيا ثابتا وواضحا ومحددا . . . ونقول :
لأن الأمر هكذا ، فالحكم هكذا وكفى . . . وهذا - بالطبع - بحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة ، بكل تفاصيلها . . إن هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه .
وإلا . . . لكان يكفينا أن نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه . إننا لا نحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية يا فقهاء القرن العشرين !
إن المغالاة في التحذر قد تسبب في إخراج الناس من الدين رأسا ، ولذلك تصبح في بعض الأوقات أشد ضررا من اللامبالاة في الدين . لذلك كره الله عمل المارقين المغضوب عليهم كما لم يرض عن القاسطين الضالين .
إننا بحاجة إلى من يعرف السياسة ، ويعرف الدين ، ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية .
بحاجة إلى من يعرف الاقتصاد . . . ويعرف بصائر الدين فيه . . . ووفق تلك البصائر يحل لنا قضايانا ومشاكلنا الاقتصادية .
وبحاجة إلى من يعرف الثقافة الحديثة وتياراتها ، في التربية وعلم النفس - بفروعه العديدة - والأدب والفن ثم يعطينا نتيجة بحوثه . . . آنئذ طالبونا بتطبيق الإسلام . . فمن بدله من بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه .
وبالطبع إذا لم تتغير مناهج الدراسة ، واهتمامات الدارسين ، ومحاور
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤