يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( النور / 46 )
وجاء في الأدعية المأثورة :
" يا رب يا رب يا رب ! بك عرفتك وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدرٍ ما أنت " « 1 » .
" يا من دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته ، وجل عن ملاءمة كيفياته " « 2 » .
" أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحجبوا سواك ، ولم يلجؤوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم " « 3 » .
" إلهي ! ما أقربك مني وأبعدني عنك ، إلهي ما أرأفك بي ، فما الذي يحجبني عنك " « 4 » .
" كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا " « 5 » .
وهكذا تتواتر النصوص لتذكرنا بتلك الحقيقة التي نعرفها بعقولنا : أن الحجاب الوحيد بين الله وخلقه هو محدودية خلقه وضعفهم وجهلهم وغفلتهم .
هامش
( 1 ) ( ) مفاتيح الجنان ، دعاء أبي حمزة الثمالي .
( 2 ) ( ) المصدر ، دعاء الصباح .
( 3 ) ( ) المصدر ، دعاء يوم عرفة .
( 4 ) ( ) دعاء يوم عرفة .
( 5 ) ( ) دعاء يوم عرفة .