خلاصة الفكرة
إن الشيطان وشهوات النفس وطغيانها وجهلها ، كل أولئك عوامل للتحلل من المسؤولية ، وتبرير ذلك بألف حجة وحجة ، وما القول بوحدة الوجود والموجود ، والزعم بأن البشر يبلغ درجة الألوهية أو القول بأنه جزء من إله ، أو ما أشبه ، إلا من طرق الشيطان لتضليل البشر عن ربهم ، وتسويله لهم ترك الالتزام بالدين ، ومحاددة الله ورسوله ، والاستكبار عن القنوت لرب العالمين ، والقرآن الحكيم يفند الأعذار البشرية التي يزينها لهم الشيطان ، والنفس الأمارة بالسوء عبر آياته الكريمة الواحد بعد الآخر ويقول سبحانه :
بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ( القيامة / 14 - 15 )
ويكفي الإنسان حجة أن يعود إلى فطرته ، ويتساءل : هل أنا الله ؟
وبعد أن يعرف أنه عبد ، يتساءل : إذاً ما هي مسؤولية العبد تجاه ربه ؟