أنت الفتاة
أنت ذلك العجوز الهرم
أنت الذي وجهك في كل مكان
أنت الفراشة الداكنة اللون
أنت الببغاء ذي الريش الأخضر والعين الحمراء
أنت السحاب في الكانون ، والفصول الأربع والبحار
لا بداية لك
وأوسع من الزمان ، وأوسع من المكان . « 1 »
ويبدو أن ( ستيس ) يسوق هذا النص في البدء كدليل على الرأي الأول القائل بأن ( وحدة الوجود ) تعني أنه كل شيء وكل شيء هو ، ولكنه بعدئذٍ يستلهم من ذات النص بأدلة مضادة لهذا الرأي فيقول : لابد أن أذكر أن العبارة التي تخاطب ( برهمن ) وتقول : يا خالق الجميع ، تتناسب ووحدة جوهر الوجود ، إذ معنى ذلك سيكون أن العالم هو خالق العالم ! ! ويضيف قائلًا : دعنا نعود إلى عبارة ( أوبانيشاد ) التي تقول عن برهمن : إنه ( أوسع من الزمان وأوسع من المكان ) وهذا لا يتناسب ووحدة برهمن مع السحاب والهواء والقمر والشمس ، وسائر الأشياء التي تقع في الزمان والمكان !
ثم يستبعد أن تعود كل هذه الفلسفة العميقة الواسعة ، وكل هذه النصوص العرفانية ذات النبض الشاعري الأخاذ إلى مجرد نظرية ساذجة هي : أن الله هو العالم ، كأن نقول مثلًا : إن الفرس حصان ، وكأن الحديث إنما كان حول تفسير لفظ بلفظ ، وكلمة بأخرى .
ويدعم ( ستيس ) هذا الاستبعاد بأن بلايين البشر قد استلهموا من اشعار ( أوبانيشاذا ) ، كما أن الكثير من الفلاسفة ذهبوا إلى نظرية وحدة الوجود ، فهل يكون معنى ذلك مجرد تفسر كلمة بأخرى ؟
هامش
( 1 ) ( ) المصدر ، ص 215 - 211 .