من الأغنياء والدولة ، تلك القيم التي تقول : " من احترم غنياً لغناه أكبه الله على منخريه في نار جهنم " تلك القيم التي تحكم على من يخضع للمال بأنه خاضع للطاغوت .
وكلمة الخلاصة
الإيمان بالله هي صبغة الله التي يقول عنها ربنا : صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً ( البقرة / 138 ) والإيمان بالله أشبه ما يكون بالمولّد الكهربائي ، حيث لا ينفع شيئاً إلّا إذا جرى تياره عبر المصباح فأضاء ، أو عبر المدفأة فكيّف الهواء ، أو عبر الهاتف فأوصل الخط ، أو عبر محرك الغسالة فتنظف الثياب . . فمن دون انسياب تيار الإيمان عبر أسلاك العمل الصالح في قنوات السياسة والأخلاق والاقتصاد فإن الإيمان لا يكون نافعاً ، بل من دون ذلك لا يعد ايماناً .
إن كلمة التوحيد - ( لا إله إلّا الله ) تبدأ بالنفي ، والنفي يعني الرفض ، والتمرد يعني المقأومة والحركة والنشاط والصراع الحضاري الشامل ، وبالتالي الإيمان كهرم ؛ قاعدته كبيرة تسع كل مجالات الحياة ، وفي القمة رأس الإيمان - معرفة الله ودونها سائر العقائد .
هذا وفيما يلي نتحدث عن الإيديولوجية الإسلامية ؛ ابتداءً بمنهج البحث ، وانتهاءً بنظرة الإسلام حول النفس والمجتمع ، ومروراً بالعقائد الإسلامية ونظرته الكونية .
الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢