تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
2 / النظام الخلقي الإسلام يأمر الناس بالعدل والإحسان وأداء الأمانة والصدق والمواساة والإيثار ، وهذه الخلقيات الحميدة من سمات الإيمان بالله ، ذلك ان القلب العامر بالإيمان بالله ، والمحاط بذكر الله ، والخشية منه والرغبة في توبته ، إنه القلب الذي يزكي نفسه وينظف ذاته من العقد والحساسيات والاستئثار والحرص والكبر ، وإنه القلب السليم الذي لايتناقض مع واقعيات الحياة ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ؛ إن الإرادة القوية هي وراء بناء الشخصية المثالية ، وهذه الإرادة إنما هي وليدة الإيمان بالله ، والتوكل عليه والثقة بنصره . إن العلاقات الاجتماعية السليمة هي التي تسودها المتانة والتنافس البناء ، والتعأون على البر والتقوى ، وهذه العلاقة تنبع من سيادة القيم الرسالية على العلاقات ، حتى تعلو على الحساسيات والوساطات والعقد والحسد ، وتعلو على الفساد وتفضيل الصداقات والوساطات مما يفسد الحياة الاجتماعية ويجمدها ويدفعها باتجاه التدابر والتنافر والدمار . إذا كانت القيم الإلهية هي السائدة على المجتمع ، صلحت العلاقات ، وهذه القيم إنما تنمو وتتكامل بالإيمان بالله . 3 / الاقتصاد الإسلامي والإسلام يسلب قدرة المال من التسلط على رقاب الناس ، وبذلك لا يدع الرأسمال يتحكم في مصير الأمة ، سواء كان عند الأغنياء أو عند من يدّعون تمثيل المجتمع ( في الدول الاشتراكية ) . ولكن كيف يسلب الإسلام هذه القدرة من المال ؟ إنما بالإيمان بالله وبالقيم الإلهية التي ترفع الإنسان عن الخضوع للثروة ومن يعبد الثروة