تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
5 / ومن حقائق طاعة الرسول والعمل بكتاب الله ، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ؛ فهما وسيلتا رحمة الله ، حيث يقول تعالى : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ( النور / 56 ) 6 / وإذا كان الذنب يستنزل نقمات الله العزيز ، فإن الاستغفار وسيلة إلى رحمته الواسعة . وقال الله سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُالرَّحِيمُ ) ( الزمر / 53 ) وقال تعالى : ( قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ( النمل / 46 ) 7 / والتقوى واصلاح ذات البين ( والذي يؤدي إلى تراحم العباد فيما بينهم ) ، هو الآخر ينزل رحمات الله سبحانه حيث يقول عز من قائل : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَاصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ( الحجرات / 10 ) 8 / الصبر في المصائب ، وقول ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، وسيلة إلى صلوات الله ورحمته . قال الله تعالى : ( الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * اوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَاوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) ( البقرة / 156 - 157 ) 9 / الاعتصام بالله سبحانه ( والذي يتمثل في الاعتصام بالكتاب والرسول ) ، وسيلة الرحمة الإلهية ، حيث قال الله سبحانه : ( فَامَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ) ( النساء / 175 ) 10 / الإحسان إلى الناس ( وبالذات إلى الوالدين الذين أمرنا بالإحسان إليهما ) ، وسيلة رحمة الله سبحانه . قال عز من قائل : ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ( الأعراف / 56 )

ثالثاً : مواضع الرحمة

الرحمة فيض القلب السوي ، وإحسان الإنسان السامي ، ولذلك فهي تهبط من أعلى إلى من يستحق . والموارد التي نتلوها في كتاب ربنا ، هي الأيتام والوالدين ( بالذات عند حاجتهما إلى الرحمة بعد الموت ) والزوجة والزوج ( وبالذات عند حاجة كل طرف إلى الطرف الآخر ) والشعب من قبل الوالي عليه . تعال نقرأ معاً آيات الرحمة :