التعاون
التعاون في الخير قيمة ايمانية بعد الاستقامة بالله العظيم . والواجب هو التعاون على البرّ ، كإقامة الصلاة ، وبث الدعوة الإسلامية ، وخدمة المجتمع . . وعلى التقوى ، كحفظ حدود الله في المجتمع ، والنهي عن المنكرات .
ويحرم التعاون على الإثم ، مثل نشر الفساد وإشاعة الحمية الجاهلية ، كما يحرم التعاون على العدوان وظلم الآخرين .
ويلحق بالبحث التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول .
أولًا : معنى التعاون
1 / ضعف البشر عن تحقيق أهدافه يجعله يطلب العون عليها من الآخرين ، والمؤمن يستعين بربه في الشدائد . ( وحتى عند طلبه العون من العباد ، يرى إن العون الحقيقي يأتيه من ربه ) . قال الله سبحانه : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ( الفاتحة / 5 )
2 / وقال الله سبحانه : ( وَجَآءُوا عَلَى قَميِصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَاتَصِفُونَ ) ( يوسف / 18 )
3 / وقد يطلب المؤمن العون من الناس على الخير بعد الاستعانة بالله . وقد طلب الملك الصالح ( ذو القرنين ) من الناس أن يعينوه بقوة ، فقال ربنا سبحانه : ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَاعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ) ( الكهف / 95 )
ثانياً : حقائق التعاون
وقد جمع الله سبحانه حقائق التعاون في آية كريمة ، فقال سبحانه : ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلآئِدَ وَلآ ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا