تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
4 / وكذلك لا يجوز التعامل على الخمر والميسر ، لأن إثمهما أكبر من نفعهما ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( يَسْالُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا وَيَسْالُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) ( البقرة / 219 ) 5 / وكذلك لا يجوز التعامل على الأصنام ، حيث يقول ربنا تعالى : ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( المائدة / 90 ) 6 / وهكذا لا يجوز صيد الحرم ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ احِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) ( المائدة / 1 ) 7 / وكذلك لا يجوز التعاون على الإثم والعدوان ، والذي أحد مصاديقه بيع السلاح لأعداء الله ، حيث قال سبحانه : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( المائدة / 2 )

د - شروط متفرقة

ولبعض العقود شروط خاصة تتصل إما بطبيعتها أو بمصالح عامة في محلها ؛ مثلًا اشترطت السنة الشريفة عدم الغرر في البيع ، واشترطت آيات الذكر جملة شروط في النكاح والطلاق ، رعاية لمصلحة الأسرة ؛ مثل عدم النكاح في العدة ، والإشهاد في الطلاق . وهكذا تجد بعض الشرائط في بيع الصرف تجنباً للربا ، وندع الحديث عنها إلى مواضعها الخاصة .

تأملات في آيات العقود

منظومة القيم الرشيدة التي تفيض من كلمة الصدق ، هي قاعدة العلاقات السليمة في المجتمع الإيماني ، ومن دونها لا تغني الأحكام والأنظمة ، لأن الإنسان كان أكثر شيء جدلًا . ومن هنا جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام : " الأيمان الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها " . « 1 » ولكن التقوى ومنظومة قيمها قد لا تكفي هي الأخرى عن الأَيمان والبينات وعن الأحكام الفقهية التي سنها الشارع لتنظيم العلاقات التجارية . ومن هنا وجدنا في آية الدَين كيف أمر الله بالإشهاد والكتابة كما أمر سبحانه بالتقوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 147 .