تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

اتصالات واجتماعات

ولم يكن لنا بعد إكمال أعمال العمرة إلّا أن ننتظر يوم التروية ، ثامن ذي الحجة الحرام لنحرم ثانية للحج . . ( سمّي يوم الثامن من ذي الحجة بيوم التروية لقول جبرائيل عليه السلامفي ذلك اليوم للنبي إبراهيم عليه السلام - وهما بمكّة : ( تَرَوَّ مِنَ المَاء ) « 1 » استعداداً للسفر إلى عرفات ، أو لقول الحاج بعضهم لبعض هل تروّيتم ؟ ) . وكنّا نغدو ونروح في تلك الفترة المتخللة بين العمرة والحج على المسجد الحرام ، ونلتذّ بمشهد الكعبة المشرفة ، ومشهد الطائفين حولها والمقيمين الصلاة شطرها . . كما كنّا نتعارف مع الحجاج الذين أتوا من كل فجٍّ عميق ، من سائر أقطار العالم الإسلامي الواسع . فالإنسان يتصل بالهندي ، وعنده الأفريقي ، ولديهما الفارسي ، ويصحبهم العربي ، جَمَعَهم الإسلام في نقطة متوسطة من العالم الإسلامي تقريبًا عند البيت المحرّم وفي جوار الكعبة المقدّسة . فكنت أسألهم عن أوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وعن التقاليد السائدة على مجالات حياتهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 230 .