نحن على أي شيء صار ؟ .
قلت له : لأنَّ السجود على غير ذلك لا يجوز عند مذهب أهل البيت عليهم السلام الذي نتّبعه ، وقد أمرنا الوحي أن نتّبعه في جميع الأمور .
كيف نتحد ؟
قال الوهابي : يجب علينا أن نَتَّحد وهذا يفرّق بين المسلمين ولا يجوز العمل به .
قلت له : الاتحاد صحيح لا سيّما في هذا اليوم ، لكن على أي شيء ؟ .
قال الوهابي : على كتاب الله ، وسنّة نبيّه .
قلت له : الآن جئت بالحق ، فنحن نتحد على ضوء السنّة المباركة وفي ظل القرآن الكريم ، فنعتصم بحبل الله ، ثم نتبع الرسول صلى الله عليه وآله ونسير على هداه في الطريق المستقيم ، ولكن أتدري ما قال الرسول صلى الله عليه وآله في السجدة على التراب ؟ .
قال الوهابي : ما قال النبي فيها ؟ .
قلت له : إنه قال صلى الله عليه وآله :
( جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً ) « 1 »
. إنّ النبي صلى الله عليه وآله أفصح العرب ولم يقل هجرًا ، فهل أراد من قوله هذا أنه لم يجعل له السماء مسجدًا ؟ . وهل يتخيّل أحد ذلك حتى يحترز منه النبي ؟ بل إنه صلى الله عليه وآله أومأ بكلامه أن مسجده هو الأرض ، لا المأكول
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 240 .