تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
نحن على أي شيء صار ؟ . قلت له : لأنَّ السجود على غير ذلك لا يجوز عند مذهب أهل البيت عليهم السلام الذي نتّبعه ، وقد أمرنا الوحي أن نتّبعه في جميع الأمور .

كيف نتحد ؟

قال الوهابي : يجب علينا أن نَتَّحد وهذا يفرّق بين المسلمين ولا يجوز العمل به . قلت له : الاتحاد صحيح لا سيّما في هذا اليوم ، لكن على أي شيء ؟ . قال الوهابي : على كتاب الله ، وسنّة نبيّه . قلت له : الآن جئت بالحق ، فنحن نتحد على ضوء السنّة المباركة وفي ظل القرآن الكريم ، فنعتصم بحبل الله ، ثم نتبع الرسول صلى الله عليه وآله ونسير على هداه في الطريق المستقيم ، ولكن أتدري ما قال الرسول صلى الله عليه وآله في السجدة على التراب ؟ . قال الوهابي : ما قال النبي فيها ؟ . قلت له : إنه قال صلى الله عليه وآله : ( جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً ) « 1 » . إنّ النبي صلى الله عليه وآله أفصح العرب ولم يقل هجرًا ، فهل أراد من قوله هذا أنه لم يجعل له السماء مسجدًا ؟ . وهل يتخيّل أحد ذلك حتى يحترز منه النبي ؟ بل إنه صلى الله عليه وآله أومأ بكلامه أن مسجده هو الأرض ، لا المأكول
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 240 .