تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إصرار عنيد . حتى جاء أحد أصدقائي ووضع أمامي ما يجوز عليه السجود وأتممت صلاتي ، فذهبت إليه آخذًا بيده قائلًا له : لماذا أخذت تربتي ؟ ومن جوّز لك هذا ؟ . فقال : لأنها حجر وأنت تسجد له ، فإذن أصبح مُحرَّمًا ووجب عليَّ أخذه . فقلت له : أوّلًا من قال لك أنها حجر ؟ بل هي تراب ، فهذا الماء اجعل عليه منه قطرة فانظر ماذا ترى ؟ . وثانيًا كيف أصبح السجود على التراب شركًا والأنبياء عليهم السلام قد سجدوا عليه كما سجدت من بعدهم جباه المؤمنين ؟ ! . وهو جائز لدى جميع الفرق الإسلامية بإجماع . قال الوهابي : أليس هذا عبادة الرجس من الأوثان ؟ . قلت له : كلّا ، إنّ السجود لغير الله ، كالسجود للأحجار والأخشاب المنحوتة وغيرها كالسجود للمأكولات التي طالما سجد لها بعض العرب الجاهليين ، هذا شرك مخُرِج للساجد عن التوحيد ، أما السجود على شيء لله فما المانع منه ؟ . قال الوهابي : ألستم تسجدون للتراب ؟ . قلت له : كلّا وألف كلّا . . إنّا نسجد على التراب لا للتراب ، كما أنتم تسجدون على أي شيء آخر ، هل تسجدون له ، إذا سجدتم عليه ؟ . قال الوهابي : صحيح ، فلماذا لا تسجدون كما نسجد