زيارة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
ثم ولمّا انتهى ما كان من الزيارات في طريقنا إلى مرقد النبي ، أتينا نزور النبي محمداً صلى الله عليه وآله الذي يكلّ اللسان عن وصفه ، ويرجع خاسئاً وهو حسير ، كما يخون الفؤاد معصره ليعيا عن تحديد مداه البعيد ، وتستهزئ القريحة العصماء بصاحبها إذا أنهكها لتقول وصفاً يجمع فضائل هذا النبي العظيم ، هو أشرف خلق الله وأقربهم إلى الله زلفى ، وأول من خلق فلبّى ، وخير من طاف وسعى ، خاتم الأنبياء ، وسيّد الأصفياء ، ورحمة الله على العالمين .
وبعدما اغتسلنا للزيارة تصفحنا بعض كتب الزيارة ، فإذا بنا نرى من فضل زيارة النبي الشيء الكثير ، يكفي أن يكون حافزًا للإنسان ليقصده من الديار البعيدة ويتجشَّم عناء سفر طويل ليزور مرقده المبارك ولو في غير موسم الحج - .
وهاك بعض الروايات :
- روى الشيخ في الصحيح عن أبي نجران قال : ( سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام ( الإمام محمد بن علي الجود عليهما السلام ) عَمَّنْ زَارَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَاصِداً ؟ . قَالَ عليه السلام : لَهُ