مليئة بالتواضع والإخبات ، وأبصار خاشعة للعظمة الشامخة . وقد سادهم من تلك الومضات النيّرة نور هادئ ، فأصبحوا يعالجون قضاياهم التي طالما جابهوها متحيّرين ، أما الآن فأصبحوا يحلّونها في ظل ذلك النور البهي المشرق .
فطورًا يفكّرون في هذا النبي الأمين صلى الله عليه وآله ، الذي تحمّل الصعوبات المتتابعة لأجلهم وفي سبيل هدايتهم إلى الحق والصراط المستقيم ، حتى روي عنه صلى الله عليه وآله :
( مَا أُوذِيَ نَبِيٌّ مِثْلَ مَا أُوذِيَتْ ) « 1 »
. فيزيد حبّهم العميق ، وإخلاصهم الصادق لهذا النبي العظيم صلى الله عليه وآله .
وطوراً يلتمسون من نور عزيمته الصامدة ومضائه الصارم أن يزيدهم قوة من بعد قوة ، يجتازون بها تلك العقبات الصعبة التي تتوسط صراط الحق اللاحب .
وطورًا يستعينون بالنبي الذي كان للمؤمنين أبًا رؤوفًا أن يحل لهم المشاكل ، وينقذهم من المآسي النازلة بهم ، ثم يشفع لهم إلى ربّهم الكريم ليغفر سالف معاصيهم ويدخلهم الجنّة التي عرضها السماوات والأرض ! ! .
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
وعندما انتهينا من زيارة مرقد النبي صلى الله عليه وآله توجّهنا نحو الروضة ، وهي ما بين القبر والمنبر لنزور ابنته
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 39 ، ص 56 .