تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأحب أن أعيدها نغمة شعرية نسمعها من فم الشاعر المسيحي ( بولس سلامة ) في كتابه ( ملحمة الغدير ) ، لأن فمه أرقّ على أذني من فم أي شاعر آخر ، وإن اتفق عليه الفريقان ، وغنّى به شعراؤهما منذ اليوم الأول حتى اليوم :
حرة لزّها المخاض فلاذت * بستار البيت العتيق الوطيد
كعبة الله في الشدائد تُرجى * فهي جسر العبيد للمعبود
لا نساء ولا قوابل حَفَّت * بابنة المجد والعُلى والجود
يذر الفقرُ أشرفَ الناس فرداً * والغني الخليع غير فريد
أينما سار واكبته جباه * ظهور مخلوقة للسجود
حتى يقول :
كان فجران ذلك اليوم * فجر لنهار وآخر للوليد
وكذلك زرنا مثواها وهو مهدوم كالقبور الأخرى في تلك الديار ، ثم غادرناها إلى بيت الأحزان حيث كانت تأوي فاطمة بنت رسول الله بعد أبيها . . لتبكي على أبيها الذي فقدت معه كل شيء ، بعدما قطعوا الأراك الشجرة